ابراهيم امينى
23
على مائدة الكتاب والسنة ( 20 . مرجعية أهل البيت (ع) )
للآخرين من بعده . قال علي عليه السلام : « قال رسول اللَّه عليه السلام : يا علي أكتب ما أملي عليك ، قلت : يا رسول اللَّه أتخاف عليَّ النسيان ؟ قال : لا ، وقد دعوت اللَّه عزّ وجلّ أن يجعلك حافظاً ، ولكن اكتب لشركائك الأئمة من ولدك » « 1 » . كما أن علي بن أبي طالب عليه السلام وبتكليف من رسول اللَّه كان يدوّن العلوم أيضاً في كتاب معيّن ، وهذه هي نفس الكتب الّتي بقيت لكلّ الأئمة ، وكانوا ينقلون عنها ، وفي بعض الأحيان كانوا يشيرون إليها بقولهم : في كتاب علي ، أو في الصحيفة أو الجامعة ذُكِر كذا أو قرأت في كتاب علي ، وعلى سبيل المثال : عن محمد بن الحكم عن أبي الحسن عليه السلام قال : « إنّما هلك من كان قبلكم بالقياس ، إن اللَّه تبارك وتعالى لم يقبض نبيّه حتّى أكمل له جميع دينه في حلاله وحرامه ، فجاءكم بما تحتاجون إليه في حياته وتستغيثون به وبأهل بيته بعد موته ، وإنّه مُصحفٌ عند أهل بيته » « 2 » . عذافير الصيرفي قال : كنت مع الحكم بن عُيَيْنَةَ عند أبي جعفر عليه السلام فجعل يسأل وكان أبو جعفر عليه السلام له مكرماً ، فاختلفا في شيء فقال أبو جعفر : « يا بنيّ قم فأخرج كتاباً مدروجاً عظيماً » ففتحه وجعل ينظر حتّى أخرج المسألة فقال أبو جعفر : هذا خط علي وإملاء رسول اللَّه عليه السلام ، وأقبل على الحكم وقال : « يا أبا محمّد
--> ( 1 ) ينابيع المودة : 22 . ( 2 ) بصائر الدرجات : 147 .